ابن الجوزي

342

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوما [ 1 ] . ومما جرى في هذا الحصار ما أخبرنا به عبد الله بن علي المقري ، [ ومحمد بن ناصر الحافظ ، قالا : أخبرنا طراد بن محمد ، أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، أخبرنا ابن صفوان ، حدّثنا أبو بكر القرشي ، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدّثنا جرير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن ] [ 2 ] أم سلمة ، قالت : كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم جالسا في / بيت أم سلمة وعنده مخنث جالس ، فقالا لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة : يا عبد الله ، إن فتح الله عليكم الطائف غدا أدلك على بنت غيلان امرأة من ثقيف تقبل بأربع وتدبر بثمان - يعني عكناها ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « لا يدخل هذا عليكن » . قال مؤلف الكتاب : اسم هذا المخنث هيت وقيل : ماتع . وكان المخنثون على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : ماتع ، وهدر ، وهيت . إسلام عروة بن مسعود الثقفي . [ أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، وأخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا ابن حيويه ، أخبرنا أحمد بن معروف ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة ، حدّثنا محمد بن سعد ، أخبرنا محمد بن عمير الأسلمي ] [ 3 ] ، عن عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي ، عن من أخبره ، قالوا : لم يحضر عروة بن مسعود وغيلان بن سلمة حصار الطائف ، كانا بجرش يتعلمان صنعة العرادات والمنجنيق والدبابات ، فقدما وقد انصرف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ عن الطائف ] ، فنصبا المنجنيق والعرادات والدبابات ، واعتدا للقتال ، ثم ألقى الله في قلب عروة بن مسعود

--> [ 1 ] الخبر في طبقات ابن سعد 2 / 1 / 115 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ورد في الأصل : عبد الله بن علي المقري باسناد له يرفعه إلى أم سلمة ، وأوردناه من أ . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ورد في الأصل : روى ابن سعد عن محمد . وأوردناه من أ .